العلامة المجلسي

363

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

المالك على المالك ، وزكاة حصة العامل على العامل ، فإن بلغت حصة كل منهما حد النصاب ينظر فإن كان السقي سيحا أو بماء المطر أو الماء الجاري أو ماء القناة أو بمص عروقه من ماء الأرض ، فإنه يدفع عشرا ، وإن كانت بواسطة البقر أو الإبل أو الناعور فنصف العشر ، وإذا كان السقي بالأمرين فحسب الجهة الغالبة ، وإن كانا بالسوية فإنه يعطي حصة من كل خمس عشرة حصة ، والأحوط والأقوى أن لا يستثني من الزكاة المؤن التي يحتاج إليها الزرع إلا ما يأخذه السلطان [ خراجا ] ، فإن أكثر العلماء يرى أن تعلق الزكاة بالعنب هو عندما يصير حصرما ، فالأحوط إذن أن يأتي أولا بأصحاب الخبرة لتخمين ثمار البستان كم هي ، ويقرر مع نفسه أن يدفع الزكاة بنسبتها ليكون ما يأكله من العنب والحصرم حلالا ، أو أن يزن ما يرفعه ويحتفظ بحسابه ويدفع عشر الحصرم . أما الغلات فقال بعض العلماء إنه تجب الزكاة في الحبوب كالرز والماش والحمص والعدس وأمثالها إذا بلغت نصاب الحنطة والشعير ، بنفس الشرائط والمقدار الذي مر ، والمشهور أن زكاتها سنّة ، وأما الخيل السائمة في العلف المباح ومرّ عليها حول كامل فالزكاة فيها سنّة ، فإن كانت عربية [ أصيلة ] ففي السنة أشرفيان ، أربع دوانق ونصف ، فإن كانت هجينة ( أحد أبويها ليس عربيا ) فأشرفي واحد . وفي زكاة التجارة قال جمع بوجوبه أما المشهور فإنه سنة ، وهو المال الذي يملكه بعنوان المعاوضة ويقصد به الاكتساب والتجارة ، ويجب أن تصل قيمته إلى أحد نصابي الذهب والفضة ويمر عليه حول كامل وهو على حد النصاب ، لا ينقص ، ولا تنقص قيمته طول السنة بحيث يشتري بنفس القيمة أو أكثر منها . وإذا مرّت عليه عدة سنوات بحيث كانت قيمته آخذة بالنقصان ، فالسنة دفع زكاة سنة واحدة ، وإذا بقيت قيمتها لم تنزل يدفع عن كل سنة واحدا من أربعين . أما إذا عاوض خلال العام بقصد التجارة ، ففيه خلاف ، والأحوط أن يدفع كذلك . والسنة عند الحصاد أن يدفع للفقراء إذا كانوا حاضرين كلا قبضة واحدة ، أي مقدار ما حملت كفه . وعند قطع التمر والعنب كذلك يدفع قبضة [ لكل فقير حاضر ] ، ولا تكون من الزكاة . وعد بعضهم هذا الإحسان واجبا والأحوط عدم الترك .